الشيخ عبد الحسين الرشتي
271
شرح كفاية الأصول
إذا نزل الثلج فقد حل الشتاء وقول النحوي إذا رأيت معرفة مرفوعة في ابتداء الكلام فهو مبتدأ ( أو ) تسليم الدلالة على الترتب ومنع كونه ( على نحو الترتب على العلة ) على نحو الترتب على المقتضى ويمكن أن يكون لشيء واحد مقتضيات متعددة متبادلة ( أو العلة المنحصرة بعد تسليم اللزوم والعلية ) ويمكن أن يكون لشيء واحد علل تامة متبادلة وان لم يكن اجتماعها ( لكن منع دلالتها على اللزوم ودعوى كونها اتفاقية ) كما هو مفاد المنع الأول ( في غاية السقوط لانسباق اللزوم منها قطعا ) وندرة استعمال القضية الشرطية في الاتفاقيات ومع ذلك لا بد من رعاية عناية ضرورة ان تعليق كل شيء على كل شيء مما يأباه الطبع السليم ومن هنا ظهر سقوط المنع الثاني أيضا ( واما المنع من أنه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع ودعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة مع كثرة استعمالها في الترتب على نحو الترتب على الغير المنحصر منها بل في مطلق اللزوم بعيدة عهدتها على مدعيها كيف ولا يرى في استعمالها فيهما ) أي في مطلق اللزوم أو الترتب على الغير المنحصر ( عناية ورعاية علاقة ) كما إذا رتبه على الشروط المتعددة كي يلزم مجاز ( بل انما يكون إرادته ) أي إرادة كل واحد منها ( كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية ) وذلك آية الحقيقة ( كما يظهر على من أمعن النظر وأجال البصر في موارد الاستعمالات و ) كما يظهر على من أمعن النظر ( في عدم الالزام والأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات وصحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم وعدم صحته ) أي الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم ( لو كان له ) أي لكلامه ( ظهور فيه ) أي في المفهوم ( معلوم ) لكل أحد ( واما دعوى الدلالة ) على الانتفاء عند الانتفاء ( بادعاء انصراف إطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل أفرادها وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ففاسدة جدا لعدم كون الأكملية موجبة للانصراف إلى الأكمل ) وانما الموجب له هو انس الذهن به من جهة كثرة الاستعمال ( لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره ) أي غير الأكمل لكثرته فيه ( كما لا يكاد يخفى هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما أكمل مما إذا لم يكن العلة بمنحصرة فان الانحصار لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة في معلولها آكد وأقوى ) ضرورة أن المنحصرة وغيرها في مقام التأثير والايجاد على حد سواء . ( إن قلت نعم ) المنع عن كون الترتب بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة ، له مجال واسع ان ادعى الخصم الدلالة الوضعية للزوم كون الاستعمال في غيره من موارد اللزوم مجازا وبالعناية وهو فاسد ( ولكنه ) أي الانتفاء عند الانتفاء ( قضية الاطلاق ) أي إطلاق كلمة التعليق ( بمقدمات الحكمة كما أن قضية إطلاق صيغة الأمر ) بمقدمات الحكمة ( هو )